ابن النفيس
335
شرح فصول أبقراط
وحينئذ تحدث دبيلة من داخل ، لأن هذه المادة يبعد « 1 » جدّا لأنها تتحلل ، فلا بد « 2 » أن يحدث عنها ورم يجتمع « 3 » ، وما كان كذلك مما مادته غير حادة ، فلا يسمى خرّاجا بل دبيلة ؛ وحدوث هذه الدبيلة أولى ، وأكثر من حدوث الخراج في صورته الأولى ، لأن إمكان التحلل هناك أكثر . [ ( جودة في والدم من غير حمى ) ] قال أبقراط : الدم الذي يتقيّأ من غير حمى سليم ، وينبغي أن يعالج صاحبه بالأشياء القابضة ، والدم « 4 » الذي يتقيأ مع الحمى « 5 » رديء . إنما يكون الدم الذي يتقيأ من غير حمى سليم « 6 » إذا لم يكن في الدم عفونة ولا فساد ، بل كان الموجب لاندفاعه هو كثرته ، وحينئذ يكون ذلك نافعا ، لكنه يخشى منه الإضرار بالمعدة ، فلهذا لم يصفه « 7 » بغير السلامة من أوصاف الخير ، وهذا إذا احتيج إلى علاجه « 8 » بقطعه « 9 » ، وذلك إذا أفرط فينبغي أن يكون العلاج بالقوابض ليتدارك بتقويتها إضراره بالمعدة ، وأما الذي مع الحمى فهو رديء ، لدلالة الحمى على العفونة . [ ( تقيح النزلة في الجوف الأعلى ) ] قال أبقراط : النزلة « 10 » التي تنحدر إلى الجوف الأعلى تتقيح « 11 » في عشرين يوما . الجوف الأعلى هو فضاء الصدر ، ونزول المادة إليه إنما يكون « 12 » إذا حصلت في الرئة ، إذ ما يحصل في الحجاب أو في الأغشية والعضلات لا يكون منحدرا إلى ذلك « 13 » الفضاء بل ما يحيط « 14 » به . وهذه « 15 » النزلة في شأنها « 16 » أن تتقيّح « 17 » في عشرين
--> ( 1 ) د ، ت : تبعد . ( 2 ) ت : ولا بد . ( 3 ) ت : الجمع . ( 4 ) - ت ، ك . ( 5 ) ش : حمى . ( 6 ) - د ، ت . ( 7 ) ك : يصفه الاضرار ! ( 8 ) ت : علاج . ( 9 ) ت : يقطعه . ( 10 ) ت : النزلات . ( 11 ) أ : تنفتح . ( 12 ) ك : تكون . ( 13 ) - ت . ( 14 ) ك : تحيط . ( 15 ) ك : هذه . ( 16 ) ك : شأنه . ( 17 ) ك : ينضج .